في ذكرة وفاته.. نجيب محفوظ.. كتب ما لا يقل عن 1500 مقالة عبر 3 عقود ونيف
نخيل نيوز ـ متابعة
يصادف اليوم مرور عشرين سنة على رحيل الاديب نجيب محفوظ في الثلاثين من آب 2006، ومع ذلك، ما زال تأثيره طاغياً في المشهد الروائي المصري والعربي، ولا تكاد تمر سنة من دون أن يصدر كتاب يتناول تجربته الروائية وأعماله وحياته، بالإضافة إلى عشرات المقالات النقدية.
ولد محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا عام 1911، وهو كاتب مصري.، ويُعد أول مصري وعربي حائز على جائزة نوبل في الأدب ورابع إفريقي يحصل عليها، كما يُعد ثاني مصري وعربي يحصل علي جائزة نوبل نفسها بعد الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات. كتب نجيب محفوظ منذ الثلاثينات واستمر حتى 2004. امتدت مسيرته الأدبية لأكثر من 70 عامًا، بدءًا من نشر ترجمته الأولى للكتاب الإنجليزي مصر القديمة (1932) وحتي كتاب أحلام فترة النقاهة (2004). تدور أحداث جميع رواياته في مصر وتظهر فيها سمة متكررة، هي الحارة التي تُعادل العالم. تضمنت أعماله الأدبية العديد من الأساليب الأدبية التي سعي من خلالها إلي استدعاء التراث الثقافي الإسلامي والعربي باستخدام النظرية الروائية الأوروبية. كتب نجيب محفوظ أكثر من ثلاثين رواية اشتهرت غالبيتها وتم إنتاجها سينمائيًا أو تلفزيونيًا، وكانت أول رواياته هي عبث الأقدار (1939)، أما آخرها، فكانت قشتمر (1988). كما كتب أكثر من عشرين قصة قصيرة
تتميز روايات نجيب محفوظ بأسلوب سردي كلاسيكي، يتميز بالتركيز على تصوير الشخصيات والمواقف بطريقة شديدة الواقعية، مع التركيز على العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية في المجتمع المصري، والتجسيد الدقيق للحياة اليومية في مصر.
سُمي نجيب محفوظ باسمٍ مُركب تقديراً من والده عبد العزيز إبراهيم للطبيب المعروف نجيب باشا محفوظ الذي أشرف على ولادته التي كانت متعسرة.
التحق نجيب محفوظ بالكُتاب وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس في التعليم العام والتحق بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) في 1930 وحصل على ليسانس (بكالوريوس) الفلسفة. شرع بعدها في إعداد رسالة الماجستير عن الجمال في الفلسفة الإسلامية، ثم غير رأيه بسبب العمل وقرر التركيز على الأدب. .
بدأ اهتمام نجيب محفوظ بالكتابة منذ سن صغيرة، إذ كان يكتب سيرته الذاتية منذ صغره تحت عنوان الأعوام، متأثرًا بكتاب الأيام لطه حسين، لكنه في البداية لم يعر الأدب كامل اهتمامه، فقد كان طموحه أن يصبح لاعبا لكرة القدم.
في شبابه، بدأ نجيب محفوظ في التركيز أكثر علي الأدب، ليصل إلي مرحلة الاضطراب الوجداني في سنوات الجامعة، بين استكمال دراسته الفلسفية التي أثبت فيها جدارته أو الانشغال والالتزام بعالم الأدب، فاختار الأدب بعد أن رُفض سفره إلي فرنسا لاستكمال دراسته الفلسفية.
في 14 أكتوبر 1994، طُعن نجيب محفوظ في عنقه على يد شابين قد قررا اغتياله لاتهامه بالكفر والخروج عن الملة بسبب روايته المثيرة للجدل. لم يمت نجيب محفوظ كنتيجة للمحاولة. واعترفت الجناة بأنهم لم يكونوا يعرفون اسمه ولا شكله وأن الوصف الذي جاءهم أنه رجل كبير في السن، ويمشي بعكاز، ويرتدي نظارة سميكة، ويمشى ببطء، وتوجد سماعة خلف أذنه، وتأكدوا أنه هو المطلوب.
وفاته
تُوفي نجيب محفوظ في بداية 29 أغسطس 2006 عن عمر ناهز 95 عامًا، إثر قرحة نازفة بعد عشرين يوماً من دخوله مستشفى الشرطة في حي العجوزة في محافظة الجيزة لإصابته بمشكلات صحية في الرئة والكليتين. وكان قبلها قد دخل المستشفى في يوليو من العام ذاته لإصابته بجرح غائر في الرأس إثر سقوطه في الشارع.

ارسال التعليق