قصائد تعانق الذاكرة وتؤسس للجمال في الجلسة الرابعة لمهرجان الشارقة للشعر العربي
نخيل نيوز | خاص| الشارقة
احتضن مبنى بيت الشعر في إمارة الشارقة، بدولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2025، الجلسة الشعرية الرابعة ضمن فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مهرجان الشارقة للشعر العربي، بحضور رئيس دائرة الثقافة في الشارقة عبد الله محمد العويس، ومدير بيت الشعر الشاعر محمد البريكي، إلى جانب نخبة من الأدباء والمثقفين وجمهور واسع من عشّاق الكلمة الشعرية.
وأدار الجلسة الشاعر الأردني عمر أبو الهيجاء، الذي أكد أن الشعر سيبقى حارس اللغة العربية وذاكرتها الحيّة، والناطق الرسمي باسم الجمال، مشيراً إلى أن الشارقة تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها أرضاً شاهدة على بهاء التراث العربي وأصالته، وحاضنة للإبداع الشعري العربي في مختلف تجلياته.
وشهدت الجلسة، قراءات شعرية تنوّعت في رؤاها وامتداداتها الجمالية والإنسانية،إذ افتتح الشاعر السعودي جاسم الصحيح، الجلسة بقصائد جسدت عمق التجربة الإنسانية، وتماهت مع أسئلة الوجود والهوية بلغة شفافة وصور نابضة بالحياة.
وتلاه الشاعر العراقي محمد ناظم، الذي حملت قصائده وجع الذاكرة العراقية، واستدعت الوطن بوصفه حنينًا مفتوحاً وألماً لا يهدأ،كما استحضر اليوميات بوصفها مغذياً لروح الشاعر.
أما الشاعر الغيني محمد دانسوكو، فقد قدّم تجربة شعرية عبّرت عن تلاقح الثقافات، مجسدًا في قصائده جسور التواصل بين العربية وفضاءاتها الإفريقية، حيث امتزجت الروح الإنسانية بنبرة إنشادية دافئة.
وجاءت قصائد الشاعر اللبناني علي دهيني، محمّلة بتأملات فلسفية ورؤى وجودية، عكست صراع الإنسان مع الزمن والأسئلة الكبرى بلغة مكثفة وإيقاع داخلي عميق.
ومن مصر، أطل الشاعر حسن عامر بنصوص جسدت هموم الإنسان العربي المعاصر، متكئاً على سرد شعري يوازن بين الواقع والحلم، بينما اختتمت الشاعرة الأردنية إيمان عبد الهادي القراءات بقصائد أنثوية رقيقة، احتفت بالذات والحرية والحياة، لتقدم نفسها صوتاً شعرياً مشبعاً بالإحساس والصدق.
وهكذا جاءت الجلسة الشعرية الرابعة مساحةً للاختلاف الجميل، ومرآةً لتنوّع التجربة الشعرية العربية، حيث جسدت قصائد الشعراء ملامح الإنسان العربي، بين الحلم والوجع والذاكرة والأمل، في أمسية أكدت أن الشعر ما زال حياً نابضاً، وقادراً على جمع القلوب تحت سقف الجمال.















ارسال التعليق