نخيل عراقي تحتفي بكتاب"هواجس الهوية"للباحث منتصر الحسناوي

 


نخيل نيوز | خاص


احتضنت منظمة نخيل عراقي بمقرها في العاصمة بغداد ، اليوم السبت جلسة لتوقيع كتاب"هواجس الهوية"للباحث منتصر الحسناوي، أدارتها الإعلامية نبراس المعموري، وحضرها مجموعة كبيرة من الباحثين والنقاد.


وافتتح الحسناوي حديثه بالقول،أودُّ أن أبدأ معكم بسؤالٍ بسيطٍ في ظاهره، عميقٍ في أثره،سؤالٍ يترددُ في الأفقِ دائماً ولا يغادرُنا أبداً مَن نحن؟وما الذي يجمعُنا؟ مبيناً أن هذا التساؤل لا يسكنُ بطون الكتبِ فحسب، بل يتسللُ إلى تفاصيلِ يومِنا، ويبرزُ في حواراتِنا، وفي فجواتِ اختلافاتِنا، وحتى في لحظاتِ صمتِنا المريب.

وأضاف الحسناوي،نحن نعيشُ في جغرافيا تضجُّ بالتنوع؛ في الألسن، والأديان، والموروثات، والطباع. ورغم أن هذا التنوع هو مكمنُ ثرائنا،إلا أننا في لحظاتٍ كثيرة، نشعرُ بتباعدٍ خفيّ،فجوةٍ تحتاجُ إلى فهمٍ أعمق وسؤالٍ أكثر صدقاً. الحقيقة التي وصلتُ إليها هي أننا لا نعاني من نقصٍ في الهوية، بل من ارتباكٍ في فهمِها، ومن هذا الارتباك ولدت فكرةُ هذا الكتاب.

وبيّن أنه في مقدمة هذا العمل، حاولتُ استحضار صورةٍ رمزيةٍ بسيطة الشجرة،تلك التي تُبدّلُ أوراقَها مع تعاقب الفصول، فتتلوّنُ وتتساقطُ ثم تنمو من جديد، لكنَّ جذورَها تظلُّ راسيةً في الأرض؛ صامتة، عميقة، وهي المصدر الوحيد للحياة،ونحن، كبشر، نشبهُ هذه الشجرة نغيرُ ملابسَنا، وأفكارَنا، ولغاتِنا، وحتى أذواقَنا وطريقة تفكيرنا، ولكن يبقى السؤالُ الجوهري،إلى أي مدى يصلُ هذا التغيير؟ هل هو مجردُ تبدّلٍ في "الأوراق" الخارجية، أم أنه مسَّ "الجذور" الراسخة في الأعماق؟
الجزء الثالث: ذاكرة الطين ونبض المكان.

وقال الناقد علي الفواز في مداخلته، أن الهوية في اللحظة العراقية تمثل فخاً من أكثر أفخاخ الواقع مكراً،إذ إنها لم تتشكل بصيغة نهائية،بل ما تزال في حالة صيرورة مستمرة.

ورأى الفواز،أن مأزقها يتجلى من خلال التشطيبات الكبرى التي يعيشها الواقع العراقي،حيث تتنازعها التحولات والاضطرابات التي تمنع استقرارها أو اكتمال ملامحها.

أما الناقد أحمد الزبيدي،فقد أكد أن هذا الكتاب يذكّر بالقصيدة اليومية التي تبناها شعراء السبعينيات في محاولتهم للاختلاف عن شعراء الستينيات،إذ يعمد النص إلى تشخيص تفاصيل الحياة اليومية كما هي، من المقهى إلى المطبخ والرز والكتب، فيرصدها بواقعية مباشرة ويواجهها دون الانشغال بالتأملات الفلسفية المعمقة.

وجسّدت المداخلات في ختام الجلسة،باب النقاش حول إشكالية الهوية وتمثّلاتها في الواقع العراقي. كما أظهرت هذه المداخلات اهتماماً واضحاً بقراءة النص من زوايا متعددة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق