هجوم غيّر مصير العائلة.. العمارة أهدت العرب الساهر وديالى لم تستهوِ عائلته..
نخيل نيوز ـ متابعة
في منشور على "فيسبوك" للكاتب والباحث الدكتور حسين جبار، شقيق المطرب كاظم الساهر روى جبار (صفحة من كتاب ينتظر)، قصة تكشف جذور عائلة الفنان العراقي كاظم الساهر، القصة بدأت عام 1850 حين غادر جدهم الرابع "السيد حسين بن علي بن خليل" مدينة سامراء رفقة أخيه السيد محمد بحثاً عن التجارة، فجربا حظهما في ديالى أولاً لكنهما لم يجدا فيها ما يُغريهما بالبقاء، فانضما إلى قافلة متجهة نحو البصرة، غير أن الرحلة انتهت بمأساة عند منطقة "الكميت" بين واسط والعمارة، حين هاجم قطاع طرق مسلحون القافلة وأصابوا السيد محمد بطلق ناري أودى بحياته بعد يومين، فدفنه أخوه وقرر الاستقرار في العمارة التي وجد في أهلها الكرم والنبل وفي أسواقها فرص التجارة، ليتزوج هناك ويؤسس
ومن أبناء السيد حسين برز "السيد رسن" الذي ورث مكانة أبيه ونفوذه، فيما لم يحالف الحظ أخاه الأوسط السيد إبراهيم بالقدر ذاته، إذ ظل بعيداً عن النجاح التجاري والاجتماعي الذي حققه إخوته، حتى قرر الهجرة إلى بغداد عام 1934. وما إن استقر فيها حتى أمر أبناءه الكبار بالتطوع في الشرطة، مدفوعاً بكثرة أفراد الأسرة من جهة، وبما كان يُغري به نوري السعيد الذي تولى رئاسة الوزراء في العام ذاته من رواتب ومخصصات لتعزيز صفوف الشرطة في مواجهة المد الشيوعي.
لكن ابنه "جبار" أبى ذلك كله، فانتسب إلى الجيش عوضاً عن الشرطة، وبسبب طوله الفارع وبنيته القوية جرى تنسيبه إلى فرسان البلاط الملكي، وهو موقع مريح لم يطل فيه كثيراً، إذ سرعان ما أوقعته طبيعته المشاكسة في عراك دموي مع أبناء عمومة والدته في النجف، تلته مشاجرة أخرى مع مسؤوله المباشر.
ويقول حسين جبار إن هذه القصة جزء من كتابه "في مدرسة الحياة.. سيرة وذكريات في الفن والحياة".
ويعرف حسين جبار بكونه كاتباً وباحثاً مهتماً بتوثيق السيرة العائلية والتجارب الحياتية، إذ وثق وأعلن الكثير من أخبار وقصص عائلته، من بينها توثيق تاريخ شقيقه كاظم الساهر الفنان العراقي الأشهر.

ارسال التعليق