مازن عرفة يصدر روايته الثامنة " نداءات المرايا "
نخيل نيوز /خاص
صدر حديثاً عن دار خيّاط للنشر في العاصمة الأمريكية واشنطن رواية «نداءات المرايا» للمؤلف مازن عرفة، عملاً يندرج في مساحة الكتابة التي تتجاوز الحكاية بوصفها تسلسلاً للأحداث، لتغدو أداة للتنقيب في طبقات الوعي والذاكرة.
لا تُقدِّم هذه الرواية عالماً خارجياً بقدر ما تنشغل بتشييد فضائها الداخلي؛ حيث تتقاطع الأصوات، وتتشظّى الذوات، وتتحول المرايا من عناصر صامتة إلى بنى دلالية فاعلة، تستدعي المواجهة بقدر ما توحي بالانكسار. فالمرايا هنا ليست وسيطاً بصرياً، بل جهازاً سردياً يكشف هشاشة الهوية ويعيد طرح سؤالها في سياقات متعددة.
ويؤكد عرفة في تصريح لوكالة نخيل عراقي أن السؤال عن الذات في «نداءات المرايا»، لا يبدو سؤالاً فردياً فحسب، وإنما يمتد ليحمل أبعاداً وجودية أوسع، وتتداخل التجربة الشخصية مع أسئلة الانتماء، والانكسار، وإمكانية التماسك في عالمٍ متحوّل.
هذا ويختتم مازن عرفة رحلته الروائية بمسار صوفي يهدف إلى الانعتاق من قيود المادة، فمن خلال «سفر الصوفي»، ينتقل البطل من حالة الاتحاد مع عناصر الأرض كالجبال والغبار، إلى حالة «التحليق النجمي»، هذه النهاية تكرس رؤية الرواية بأن الإنسان هو «وعي شامل حي»، يتجاوز حدود الجسد والزمن ليصبح جزءاً من أبجديات الكون اللامتناهية.
ويُعدّ مازن عرفة أديباً وباحثاً سورياً، وُلد في دمشق عام 1955م، وهو من الأسماء البارزة في المشهد الثقافي السوري المعاصر. جمع في مؤلّفاته بين العمق الفكري والبناء الفنّي الرصين، متناولاً فيها قضايا الإنسان والمجتمع من زوايا فلسفية وإنسانية، بلغة متماسكة وأسلوب رفيع. حصل على إجازة في اللغة الفرنسية من جامعة دمشق (1983م)، ثم على دكتوراه في علم المكتبات والمعلومات من جامعة «ماري كوري سكودوفسكا» في بولونيا (1990م). يتحدّث إلى جانب العربية الفرنسيةَ والبولونية والألمانية.
يقيم منذ عام 2017 في ألمانيا، ويواصل نتاجه الأدبي والنقدي مكرّساً تجربته لرصد التحوّلات الثقافية والوجودية، ومؤكّداً على أهمية الكلمة أداة لفهم الذات والعالم من حولها.

ارسال التعليق