الربيع العربي وصراع النفوذ الدولي

علاء العلاف
كاتب | عراقي

 

هل ما زالت تداعيات الربيع العربي مستمرة؟ 
ربما لا يزال واقع الربيع العربي وتداعياته مستمرًّا حتى اليوم، في ظل تحوّل الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب إسرائيل، إلى أحد أبرز اللاعبين المؤثرين في المنطقة، وفي هذا السياق، يبرز التمييز الطبقي بوصفه أحد مظاهر الأزمة، إلى جانب السياسات الأمريكية التي يرى البعض أنها لا تقتصر آثارها على الشرق الأوسط، بل تمتد لتؤثر في الدول الأوروبية أيضًا، فهناك من يعتقد أن الولايات المتحدة تتبع أساليب سياسية واقتصادية تهدف إلى تعزيز هيمنتها، حتى لو جاء ذلك على حساب استقرار حلفائها الأوروبيين ومصالحهم، إن السياسات الأمريكية، ولا سيما تلك المرتبطة بإسرائيل والشرق الأوسط، أصبحت مصدرًا للاستفزاز والقلق لدى قطاعات واسعة من الرأي العام في الدول الغربية والعربية. ويزداد هذا الشعور مع استمرار الحروب والصراعات وما تخلّفه من دمار وانهيار اقتصادي واجتماعي، فضلًا عن تفاقم الأزمات الإنسانية، وفي المقابل، تبدو الولايات المتحدة، رغم دورها المؤثر في هذه الصراعات، أقلّ عرضةً لتحمّل التكاليف المباشرة للدمار الذي تعانيه دول أخرى، وخصوصًا دول الشرق الأوسط. وهنا تبرز مفارقة مؤلمة: دول تدفع أثمانًا باهظة من أمنها واستقرارها ومستقبل شعوبها، في حين تواصل القوة المهيمنة إدارة مصالحها الاستراتيجية في ظل نظام دولي غير متكافئ، إن استمرار هذا النهج يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة النظام الدولي، وحدود الهيمنة الأمريكية، ودور إسرائيل في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، فهل نحن أمام مرحلة جديدة من الصراع على النفوذ أم أن ما نشهده هو امتداد لأزمات الربيع العربي، في ظل نظام دولي يزداد اختلالًا وتتصاعد فيه كلفة الصراع على الشعوب؟

مقالات ذات صلة

ارسال التعليق